آيات الأحكام - الأسترآبادي، محمد بن علي - الصفحة ٩٥ - سورة البقرة(٢) آية ٢٣٨
عمل ليلة القدر و العيد، و أوّل رجب و غيرها- مع عدم ثبوت الهلال، و قد صرّح بذلك في الاخبار، فلا يشترط الجزم في النيّة، و لهذا أجاز الترديد فيها ليلة الشكّ، فافهم، و فيه نظر نعم فهمه من الروايات قريب.
[ثمّ لا يخفى أنه يحتمل أن يراد بالصلوات ما يشمل السنن و المندوبات، فان حمل الأمر على الوجوب كان المراد بالمحافظة ضبطها و ضبط أحكامها و مراعاتها على حسب ما هو اللازم في الدين، و إن حمل على الندب، فلا إشكال بوجه، و يدخل مراعاة الأمور المندوبة للفرض و الندب أيضا فتدبر]
[القنوت]
و في الكشاف ١
«قُومُوالِلَّهِ» في الصلاة «قانِتِينَ» ذاكرين اللّه في قيامكم، و القنوت أن يذكر اللّه قائماً، و عن عكرمة كانوا يتكلّمون في الصلاة فنهوا، و عن مجاهد هو الركود و كف الأيدي و البصر، و روى ٢ أنه إذا قام أحدهم إلى الصلاة هاب الرحمن أن يمدّ بصره أو يلتفت أو يقلب الحصى أو يحدّث نفسه بشيء من أمور الدنيا، و في المجمع ٣ قال ابن عبّاس معناه داعين، و القنوت هو الدعاء في الصلاة حال القيام، و هو المرويّ عن أبى جعفر و أبى عبد اللّه عليهما السّلام و قيل: طائعين، و قيل:
خاشعين، و قيل: ساكتين أي عما لا يجوز التكلّم به في الصلاة، كما صرّح به في اللباب.
و اعلم أنّ المرويّ عنهما عليهما السّلام في القنوت يعمّ الذكر و الدعاء ٤، و يؤيّده ما فيه من إطلاق الدعاء على الذكر، و أنّ الظاهر شمول الذكر للدعاء، فيكون لفظ الدعاء في المجمع للأعمّ. و الذكر في الكشاف على عمومه. و يؤيّد هذا عدّ صاحب اللّباب كونه ذكرا و دعاء ٥، قولا واحدا، و هو صريح كلام الأصحاب في القنوت، بل غيرهم أيضا تأمل.
١- الكشاف ج ١ ص ٢٨٨.
٢- الدر المنثور ج ١ ص ٣٠٦ و فيه يهاب الرحمن مكان هاب الرحمن.
٣- المجمع ج ١ ص ٣٤٣.
٤- انظر ص ٣٤٥ و ٣٤٨ جامع أحاديث الشيعة.
٥- الخازن ج ١ ص ١٦٦.